السبت، 24 ديسمبر 2011

4) رساله (بذور الحب) وقصه عن ..الحب الحقيقي..وفتاة الاحلام...

لست ادرى بماذا ابدأ رسالتى .....انا شاب مهندس كافح كثيرا حتى حصل على بكالوريس الهندسه , وكنت أظن انه بمجرد تخرجى قد انتهت كل مشاكلى لكننى رأيتها قد بدأت , غير انى لن أتطرق لموضوعات جانبيه حتى لا يضيع منى الموضوع الاصلى الذى من اجله كتبت تلك الرساله , فأنا شاب فى الثامنه والعشرين من العمر من احدى محافظات شمال الصعيد
وكان لى اخ وصديق ورفيق عمر كامل , كنا دائما معا منذ تفتحت عيناى على الدنيا , سلكنا طريقا واحدا , كان كلا منا صوره للاخر يرى فيها نفسه وكان هو ابن خالى وكان ذلك يتيح لى فرصة الذهاب له فى أى وقت صباحا أو مساءاً لان كل من فى البيت اخوه لى تربيت ونشأت مع اخيهم , وشاءت الاقدار أن تحرمنى من رفيقى هذا حيث توفى فى حادث سياره فى اثناء عودته من عمله فى القاهره بمدينه السادس من اكتوبر ولا تتخيل عمق الكارثه التى احلت علينا وفتها , فلقد كان صديقى هذا اكبر اخوته وهو الاب والاخ والصديق لهم , ولصديقى هذه اخت انهت مرحلة التعليم المتوسط , كان اخوها هو كل شئ لحنانه وعطفه وبعد وقوع الحادث المؤلم شعرت بأن من واجبى أن أكون دائما مع أسرتى الثانيه هذه حيث أن وجودى بينهم يخفف عنهم الكثير وايضا يخفف عنى حزنى , فكل منا يحتاج للاخر ليرى فيه مفقوده ....
ونشأت بيننا عاطفه لم تكن موجوده من قبل ... فهم ينتظروننى حتى اعود من عملى وهو نفس المكان الذى كان يعمل فيه صديقى .. وانا ايضا احس باللهفه على ان اراهم عند عودتى للمدينه واجد نفسى دائما مشغولا بهم وبأحوالهم كما وجدت نفسى ايضا اقترب من ابنة خالى واخت صديقى فهى اكثر انسانه كنت ارى فيها روح صديقى الذى فقدته فى لحظه وتركنى وحدى فى طريق لا ادرى ما النهايه له كما كانت تجد فى اخاها ومحبته وحنانه لها ..........
وبالرغم من أننا كنا من قبل اخاً واختاً فإننى قد وجدت ان المشاعر والعواطف قد اتخذت شكلا آخر , فكل منا يفكر فى الاخر ويشغل هذه التفكير حيزاً كبيراً من حياته , ولا تظن ان اقترابنا هذا كان من منطلق السعاده فربما جمعنا بكاء عميق وشوق ولهفه على اخينا الذى فقدناه فى لحظه .
ولقد مر على وقوع الحادث ما يقرب من عام , واصبحت الان الشخص الذى ترى فيه هذه الفتاه حنان اخيها . . كما نالت هى ايضا من حبى نصيبا كبيرا غير ان الاهل والاصدقاء بدأوا يقترحون علىٌَ الزواج من ابنة خالى هذه لأننى اولى الناس بها وهى واخوتها فى احتياج لأن أكون بينهم دائما ولست أدرى ماذا حدث لى وقتها فلقد كنت افكر فى نوع الحب الذى أحسه تجاهها هل هو حب حقيقى ام هو حب صنعته الظروف التى مرت بنا , فأنا احبها بالفعل واحبهم لكنى لا اشعر بأن هذا هو الحب الذى يجمع بين الرجل وشريكة حياته ...
فلقد كانت لى فتاة احلام فى خيالى ولها صوره فى ذهنى لا اجدها فى ابنة خالى هذه . إذن فماذا يكون هذا الحب الذى يجمع بيننا ؟ إننى اخشى ان يكون ما يجمعنا هو حب احتياج كل واحد ما للآخر ليرى فيه مفقوده .ولقد صارحت ابنة خالى بذلك الكلام . وقلت ان لها لدى مكانه لم تصل لها إنسانه من قبل , لكن هذا الحب لا استطيع ان اتخذ عليه قرارا بالارتباط بها , وهى صارحتنى اننى بعد وفاة اخيها اصبحت كل شئ فى حياتها لما لمسته فى من عطف وحنان عوضها عن فقد اخيها , وانا الان فى حيره شديده . واخاف ان اتخذ قرارا بالارتباط بها , لانى لم افكر فى ذلك من قبل ولى مواصفات فى فتاة احلامى مختلفه وفى نفس الوقت لااستطيع الابتعاد عنها لان من واجبى ان اظل بينهم ولها عندى الان مكانه كبيره , اننى فى حيره واتمنى ان اسمع نصيحتك فماذا تقول لى ؟؟؟؟؟



ولكاتب هذه الرساله اقول :


الحب دائما تصنعه الظروف , فما وجه العجب فى ان يكون الحب الذى يجمع بينك وبين هذه الفتاه وليدا للظروف الانسانيه التى قاربت بينكما واشعرت كلا منكما باحتياجه الى الاخر ؟؟
ان الحب ليس قرارا اراديا يتخذه الانسان فى لحظه تجل , ولا هو كذلك من اختياره الحر ... و إنما هى مشاعر تلد نفسها بنفسها ودون تدخل ارادى من صاحبها او من الطرف الاخر . فإذا وجدت من الظروف المحيطه ما يساعد على نمو بذورها ... نمت وترعرعت وازهرت زهورها الفواحه ... وإذا هاجمتها الآفات والظروف المعاكسه فقد تقتلها فى ارضها ...
وكل الظروف المحيطه بك الان صالحه لانبات هذه البذور ... ومد جذورها فى الارض فلماذا تنكص عن رعايتها وخدمتها الى ان تورق .. وتثمر ثمارها الطيبه بالارتباط بهذه الفتاه ..
إن شكك فى ان تكون المشاعر التى تجمع بينك وبين هذه الفتاه من اثر الظروف التى قربت بينكما , لا معنى له لانها بالفعل كذلك بغير ان ينقص ذلك من عمقها وصدقها ...
كما ان شكك فى ان تكون مجرد احتياج نفسى من جانب كل منكما للآخر فى هذه الظروف الانسانيه لامعنى له كذلك , لان الحب دائما احتياج نفسى للآخر بغض النظر عن الظروف التى اشعلت شرارته , ومحك الاختبار الصحيح لعمق هذه المشاعر وجديتها فى قصتك هو ان يستمر هذا الاحتياج النفسى لكل منكما للآخر بالرغم من بعد الذكرى التى قاربت بينكما فى البدايه ....
اما حكاية مواصفات فتاة الاحلام فى خيالك والتى تتعارض مع واقع شقيقة صديقك فهى ليست سببا جادا للتفريط فى الحب الحقيقى الذى تمثله هذه الفتاه فى حياتك .. لان الواقع مختلف دائما عن الخيال ولان هذه المواصفات ليست سوى صوره مثاليه لفتاه لم تلتق بها بعد ولم تختبر قبولك لها او قبولها لك ولقد تلتقى بمن تتجسد فيها هذه المواصفات فلا ينبض قلبك ولا ينبض قلبها لك ... فلماذا نضيع الحب الحقيقى من بين ايدينا جريا وراء خيال لم نلتقى به بعد, وقد لا نلتقى به ذات يوم ؟؟؟!!!!!!!!
انشر
-

هناك تعليق واحد:

  1. دائما ما يكون الخيال اروع من الواقع و كذلك هو مواصفات فتاة احلامك و في النهاية نرضى بعشر ما كنا نحلم به
    الود و المحبه هم الاصل لاي زواج ناجح

    ردحذف

;