فكرت
كثيرا في أن ألجأ اليك لكن خوفي من انتظار الرد طويلا او من عدم الرد نهائياً كان
يجعلني أحجم عن الكتابة.. فأنا سيدة شابة أبلغ من العمر 29 عاماً من أسرة متوسطة
الحال، ووالد رجل فاضل كافح لتربيتنا أنا وأخوتي الأربعة ووالدتي كذلك ربة بيت
طيبة، منذ 9 سنوات تزوجت وأنا في العشرين من عمري رجلا لا يعرف للرجولة أي معني،
فكان يعتمد علي مرتبي ولا ينفق مليماً واحداً علي وسلبيا لا يتحمل أي نوع من
المسؤولية ويعتمد علي والدي في كل شيء، حتي بأنني كنت أشعر أنني متزوجة من أبي
وليس من هذا الرجل.. فلم أتحمل هذا الوضع وطلبت الطلاق منه، ورجعت الي بيت أبي
وأنا مطلقة في الواحدة والعشرين من عمري وبين يدي طفل رضيع أنجبته منه.
إنني لا أعرف أين الخطأ في كل ذلك هل هو في شخصي أنا أم في الرجال الثلاثة الذين تزوجتهم؟ أم في الظروف السيئة التي جعلتني أبدأ سلسلة من القصص الفاشلة؟
.. وهل بقي في الحياة رجل جيد أم تري هل انتهي زمن الرجال؟
وكيف أتجنب نظرات الناس التي تقتلني وشكوكهم المستمرة في حيث لابد أنهم يعتقدون أن هناك خطأ في بدليل طلاقي ثلاث مرات وأنا في التاسعة والعشرين من عمري.
لقد يئست من الأمل في النجاة ومن أن أجد في هذه الدنيا الاستقرار والأمان، ولولا ابني الذي ظلمته منذ ولد لتخلصت من حياتي.. فماذا تقول لي وما سر هذا الحظ السيء الذي يلازمني في الزواج والرجال دائماً؟
.

ولكاتبة هذه الرسالة أقول
سر
الفشل في هذه القصص الثلاث في عبارة موجزة هو قلة الصبر والاحتمال وهشاشتك النفسية
وسرعة المعركة علي خوض غمارها، وتحمل لهبها وعنائها الي أن يتحقق الهدف.. أو تنالي
علي الأقل شرف المحاولة وإبراء الذمة من عار القفز من السفينة وتركها لمصيرها
المحتوم عند أول عاصفة.
هذا هو الخطأ الذي تتساءلين عنه يا سيدتي.. وتسألين هل يكمن فيك أم في الرجال أم في الحظ العاثر الذي يلازمك؟
فالحقيقة التي لابد من الإقرار بها دون خداع للنفس أو تبرير للأخطاء هو أن كل هذه الزيجات الثلاث خاصة الأولي منها كان من الممكن انقاذها كلها من الفشل والانهيار حتي ولو كنت قد أسأت الاختيار في بعضها أو صادفك الحظ العاثر في بعضها الآخر، وذلك لو كنت قد تحليت بالحكمة الكافية والصبر علي المكاره.. وصدق النية في الكفاح وتحمل العناء طلبا للسعادة والاستقرار. فلقد انكرت علي زوجك الأول سلبيته واعتماده علي مرتبك وأبيك وعدم تحمله للمسؤولية وكل ذلك مما يعيب الرجل بالفعل وينتقص من اعتباره لكن الزوجة الرشيدة خاصة اذا كانت قد أنجبت منه طفلا وليدا لا تدمر حياتها الزوجية وتقضي علي طفلها الرضيع بالحيرة الأبدية بينها وبين أبيه لمثل هذه الأسباب وحدها وبعد عام فقط من الزواج.. وإنما تبذل كل ما في وسعها لتقويم زوجها واصلاح حاله وعلاج مثالية او علي الأقل تحجيم أضرارها علي الأسرة، وتصبر عليه حتي يكتسب تدريجيا الجدية والقدرة النفسية علي تحمل المسؤولية والوفاء بالواجبات العائلية وقد تنهض هي اذا باءت كل محاولاتها بالفشل لتعويض نقصه، وسد ذرائعه وتتجاوز عن سلبياته وترضي عن ايجابياته الأخري وتقبل بحياتها علي هذا النحو.. وتشرب علي القذي كما يقول الشاعر اذا لم تصف مواردها تجنبا لمرارة الفشل وانهيار الأسرة وتمزيق الأطفال بين أبويهم، ولقد تعزي نفسها عما تتجاوز عنه بالتسليم بمقولة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه حين قال ومن ذا الذي لا يكون فيه شيء؟ أي من ذا الذي يكون مبرأ من كل عيب بشري.
ولا تكف بالرغم من ذلك عن الأمل في الإصلاح، فإن تفاقمت العيوب حتي تعدت كل قدرة علي الاحتمال.. فلقد تكون السنون قد نسجت بينها وبين زوجها ما يشفع له عندها في القبول بنواقصه.. أو قد تسلم بالفشل في نهاية المطاف ولكن بعد ان تكون استنفدت علي مدي السنوات الطوال كل الحيل معه.
فهل فعلت شيئاً من ذلك يا سيدتي؟
لقد ضقت ذرعا بوضع قد تصبر عليه زوجات كثيرات إعلاء لمصلحة أطفالهن بعد عام واحد من الزواج وسارعت بطلب الطلاق.
وبدلا من أن تكسبك مرارة الفشل في بداية حياتك الزوجية قدرة أكبر علي الصبر والكفاح لحماية الأسرة من الانهيار المبكر، سارعت علي عكس المتوقع بالتسليم بالفشل وطلبت الطلاق من زوجك الثاني بعد ستة أشهر فقط من الزواج وأسرعت بالفرار من ميدان المعركة بغير ان تبذلي قطرة عرق واحدة في محاولة اجتذاب زوجك الثاني اليك واستعادته من مطلقته والصبر علي الوضع الخاطئ الي حين اصلاحه.. أو التسليم بعد استنفاد كل الوسائل باليأس منه فان عجبت لشيء في هذه القصة فلسلبية أبويك وأخوتك معك في هذا الشأن وتقاعسهم عن نصحك بالصبر والتريث والصمود أمام اختبارات الحياة.. ومعارضتك في المبادرة بطلب الطلاق عند أول اختبار يعترض حياتك الزوجية، ومع أنك لم تشيري في رسالتك الي أنك أنت التي قد طلبت من زوجك الثالث الطلاق لنفس المبرر الذي قد يكون موهوما ولا الي الفترة التي استغرقها ارتباطك به، فاني اتصور اتساقا مع همتك الخائرة وقلة جلدك وصلابتك أنك أنت ايضا التي طلبت الطلاق في المرة الثالثة وبعد فترة قد لا تتجاوز عاما من الزواج، ان لم تقل عنه.
وليس هكذا يفعل من يبحث حقا عن الأمان والاستقرار في حياته، فالحياة الزوجية ليست دائما نزهة شاعرية في ضوء القمر ووسط شدو البلابل وأريج الورود وانما هي رحلة في بحر يصفو في بعض الأحيان فنستمتع بالنسيم المشبع برذاذ الماء وزرقة السماء ويضطرب في أحيان اخري فنتجلد.. ونتشبث بشراعها ولنحميه من التمزق فتظل السفينة طافية فوق الموج العاصف.. الي أن تنقشع العواصف. ولولا الصبر والاحتمال في الأوقات العصيبة والتذرع بالحكمة، وبعد النظر وإعلاء مصلحة ركاب السفينة من الصغار فوق كل الاعتبارات.. لما نجت سفينة من الغرق مع كل عاصفة تهب عليها.
والرؤية الصائبة تقودنا دائما يا سيدتي الي الفعل الصائب كما يقول لنا أبو الفلاسفة سقراط. والمؤمن لا تراه إلا لائما نفسه كما يقول لنا القطب الزاهد الحسن البصري، لهذا فلابد من ان تراجعي موقفك وأفكارك طويلا.. وأن تكفي عن التماس الأعذار لنفسك علي طول الخط.. والاكتفاء بلوم الحظ العاثر او اتهام الدنيا بخلوها من الرجال، وان تعترفي بأن أهم الأسباب التي حرمتك من حقك العادل في الاستقرار هو قلة صبرك وضعف همتك علي الكفاح وتحمل العناء حفاظا علي السعادة .. ولسوف يعينك الاقرار بهذه الحقيقة علي أن تتعلمي من دروس الفشل وتعاهدي نفسك علي التشبث بفرص السعادة حين تتاح لك من جديد وعلي الصمود في ميدان الحياة.
والدفاع عن الأمان والاستقرار حتي الرمق الأخير بإذن الله.
هذا هو الخطأ الذي تتساءلين عنه يا سيدتي.. وتسألين هل يكمن فيك أم في الرجال أم في الحظ العاثر الذي يلازمك؟
فالحقيقة التي لابد من الإقرار بها دون خداع للنفس أو تبرير للأخطاء هو أن كل هذه الزيجات الثلاث خاصة الأولي منها كان من الممكن انقاذها كلها من الفشل والانهيار حتي ولو كنت قد أسأت الاختيار في بعضها أو صادفك الحظ العاثر في بعضها الآخر، وذلك لو كنت قد تحليت بالحكمة الكافية والصبر علي المكاره.. وصدق النية في الكفاح وتحمل العناء طلبا للسعادة والاستقرار. فلقد انكرت علي زوجك الأول سلبيته واعتماده علي مرتبك وأبيك وعدم تحمله للمسؤولية وكل ذلك مما يعيب الرجل بالفعل وينتقص من اعتباره لكن الزوجة الرشيدة خاصة اذا كانت قد أنجبت منه طفلا وليدا لا تدمر حياتها الزوجية وتقضي علي طفلها الرضيع بالحيرة الأبدية بينها وبين أبيه لمثل هذه الأسباب وحدها وبعد عام فقط من الزواج.. وإنما تبذل كل ما في وسعها لتقويم زوجها واصلاح حاله وعلاج مثالية او علي الأقل تحجيم أضرارها علي الأسرة، وتصبر عليه حتي يكتسب تدريجيا الجدية والقدرة النفسية علي تحمل المسؤولية والوفاء بالواجبات العائلية وقد تنهض هي اذا باءت كل محاولاتها بالفشل لتعويض نقصه، وسد ذرائعه وتتجاوز عن سلبياته وترضي عن ايجابياته الأخري وتقبل بحياتها علي هذا النحو.. وتشرب علي القذي كما يقول الشاعر اذا لم تصف مواردها تجنبا لمرارة الفشل وانهيار الأسرة وتمزيق الأطفال بين أبويهم، ولقد تعزي نفسها عما تتجاوز عنه بالتسليم بمقولة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه حين قال ومن ذا الذي لا يكون فيه شيء؟ أي من ذا الذي يكون مبرأ من كل عيب بشري.
ولا تكف بالرغم من ذلك عن الأمل في الإصلاح، فإن تفاقمت العيوب حتي تعدت كل قدرة علي الاحتمال.. فلقد تكون السنون قد نسجت بينها وبين زوجها ما يشفع له عندها في القبول بنواقصه.. أو قد تسلم بالفشل في نهاية المطاف ولكن بعد ان تكون استنفدت علي مدي السنوات الطوال كل الحيل معه.
فهل فعلت شيئاً من ذلك يا سيدتي؟
لقد ضقت ذرعا بوضع قد تصبر عليه زوجات كثيرات إعلاء لمصلحة أطفالهن بعد عام واحد من الزواج وسارعت بطلب الطلاق.
وبدلا من أن تكسبك مرارة الفشل في بداية حياتك الزوجية قدرة أكبر علي الصبر والكفاح لحماية الأسرة من الانهيار المبكر، سارعت علي عكس المتوقع بالتسليم بالفشل وطلبت الطلاق من زوجك الثاني بعد ستة أشهر فقط من الزواج وأسرعت بالفرار من ميدان المعركة بغير ان تبذلي قطرة عرق واحدة في محاولة اجتذاب زوجك الثاني اليك واستعادته من مطلقته والصبر علي الوضع الخاطئ الي حين اصلاحه.. أو التسليم بعد استنفاد كل الوسائل باليأس منه فان عجبت لشيء في هذه القصة فلسلبية أبويك وأخوتك معك في هذا الشأن وتقاعسهم عن نصحك بالصبر والتريث والصمود أمام اختبارات الحياة.. ومعارضتك في المبادرة بطلب الطلاق عند أول اختبار يعترض حياتك الزوجية، ومع أنك لم تشيري في رسالتك الي أنك أنت التي قد طلبت من زوجك الثالث الطلاق لنفس المبرر الذي قد يكون موهوما ولا الي الفترة التي استغرقها ارتباطك به، فاني اتصور اتساقا مع همتك الخائرة وقلة جلدك وصلابتك أنك أنت ايضا التي طلبت الطلاق في المرة الثالثة وبعد فترة قد لا تتجاوز عاما من الزواج، ان لم تقل عنه.
وليس هكذا يفعل من يبحث حقا عن الأمان والاستقرار في حياته، فالحياة الزوجية ليست دائما نزهة شاعرية في ضوء القمر ووسط شدو البلابل وأريج الورود وانما هي رحلة في بحر يصفو في بعض الأحيان فنستمتع بالنسيم المشبع برذاذ الماء وزرقة السماء ويضطرب في أحيان اخري فنتجلد.. ونتشبث بشراعها ولنحميه من التمزق فتظل السفينة طافية فوق الموج العاصف.. الي أن تنقشع العواصف. ولولا الصبر والاحتمال في الأوقات العصيبة والتذرع بالحكمة، وبعد النظر وإعلاء مصلحة ركاب السفينة من الصغار فوق كل الاعتبارات.. لما نجت سفينة من الغرق مع كل عاصفة تهب عليها.
والرؤية الصائبة تقودنا دائما يا سيدتي الي الفعل الصائب كما يقول لنا أبو الفلاسفة سقراط. والمؤمن لا تراه إلا لائما نفسه كما يقول لنا القطب الزاهد الحسن البصري، لهذا فلابد من ان تراجعي موقفك وأفكارك طويلا.. وأن تكفي عن التماس الأعذار لنفسك علي طول الخط.. والاكتفاء بلوم الحظ العاثر او اتهام الدنيا بخلوها من الرجال، وان تعترفي بأن أهم الأسباب التي حرمتك من حقك العادل في الاستقرار هو قلة صبرك وضعف همتك علي الكفاح وتحمل العناء حفاظا علي السعادة .. ولسوف يعينك الاقرار بهذه الحقيقة علي أن تتعلمي من دروس الفشل وتعاهدي نفسك علي التشبث بفرص السعادة حين تتاح لك من جديد وعلي الصمود في ميدان الحياة.
والدفاع عن الأمان والاستقرار حتي الرمق الأخير بإذن الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق