السبت، 20 أكتوبر 2012

رساله (المحاوله الاخيره‏!‏).فوضت امري الي الله .


 انا رجل عمري‏56‏ عاما تخرجت في احدي الكليات العمليه‏,‏ تزوجت منذ‏30‏ عاما وزوجتي من عائله معروفه ولها جذور قويه مثل عائلتي‏,‏ وهي جميله وست بيت رائعه في النظام والنظافه وتربيه الابناء‏,‏ ولكن والدتها ذات طباع عنيفه وتحب السيطره علي الغير‏,‏ كما انها متهوره ومندفعه وتسيطر علي زوجها واسرتها‏,‏ ويعملون دائما علي استرضائها تفاديا لغضبها الذي يتحول عند اللزوم الي نوبات هيستيريه قد تكون تمثيلا في بعض الاحيان‏..‏ او في كلها الله اعلم‏,‏ وقد شاء الله ان اسافر الي احدي دول الخليج بعد عقد قراني علي زوجتي مباشره‏,‏ وقبل ان تظهر لي هذه العيوب ثم لحقت بي زوجتي‏,‏ وانشانا هناك عشا جميلا وشغلت وظيفه مهنيه محترمه‏,‏ واستمرت فتره غربتي نحو‏10‏ سنوات استقرت خلالها احوالي الماديه واشتريت شقه جميله بالقاهره‏,‏ واخري بمدينتي الساحليه الجميله‏.‏ !! 


واستمرت حياتنا الزوجيه هادئه ناعمه ونحن بالغربه بالرغم من الخطابات والشرائط التي كانت ترسلها ام زوجتي وتحرضها فيها ضدي‏,‏ الي جانب النصائح الخبيثه وخلافه‏,‏ وكل هذا لانني لست من الطراز الذي تفضله امها‏,‏ حيث لا اقبل ان يتدخل احد في حياتي الشخصيه ولا احب ان يدير لي احد حياتي بالنيابه عني واختلف في ذلك عن والد زوجتي الذي ينقاد لزوجته ويعمل علي استرضائها دائما بالرغم من علمه بطباعها‏,‏ ربما رغبه منه في ان تسير حياته في هدوء او لان طبيعه شخصيته هكذا‏.‏
وخلال رحله الغربه انجبنا‏3‏ بنات حرصنا انا وزوجتي علي تنشئتهن علي الخلق الكريم والقيم الدينيه وتخرجت اثنتان منهن وتزوجتا ولهما اطفال حاليا‏.‏
وبعد عودتنا الي بلادنا من الغربه منذ‏20‏ سنه عملت بالاعمال الحره في مصر وصادفني عدم توفيق وخساره ماديه ادت الي اهتزاز مركزي المالي بشده‏,‏ فبدات مشاكلي مع زوجتي تتفاقم نتيجه لطباع زوجتي الناريه واستفزازها لي للاسف بالشتائم‏,‏ ثم سرعان ما تستدعي اهلها وبدون تفاهم او عقلانيه تهينني امها او حتي والدها الذي يتمتع بصفه البخل الشديد بالرغم من ثرائه‏,‏ ومن‏8‏ سنوات صفيت نشاطي المهني وتخلصت من معظم مشاكلي الماليه وديوني التي ترتبت علي خسارتي في اعمالي‏,‏ وغيرت مجري حياتي تغييرا جذريا‏,‏ حيث انشات مشروعا تجاريا صغيرا بمدينتي الساحليه الجميله الهادئه‏,‏ واقمت بشقتي الجميله هناك راغبا بذلك في البعد عن الجو العائلي البغيض الذي كنت اعيشه في منزلي مع زوجتي‏,‏ والبعد عن طباع امها السيئه والواضحه للجميع‏,‏ ولم تشاركني زوجتي هذه الفتره التي عانيت فيها من الوحده العاطفيه وانا ابدا عملي التجاري الجديد‏,‏ وقد اختارت هي ذلك حتي انها كانت تذهب خلال الاجازات الصيفيه مع اهلها الي المصيف بالاسابيع والشهور ولا تفكر في ان تقضي جزءا من الاجازه مع زوجها في مدينته الساحليه او حتي تسال عنه‏.‏
وقد فوضت امري الي الله وصبرت وانا رجل اخاف الله واتجنب الحرام بالرغم من توافره بكثره هذه الايام‏.‏ وكنت علي يقين دائم من ان الله سبحانه وتعالي سوف يرضيني ويعوضني خيرا‏,‏ وبالفعل ظهرت بشائر ذلك وبدا عملي يوتي ثماره الخيره‏,‏ والان فانني ارجو من الله ان يوفقني الي انسانه تشاركني المرحله الباقيه من العمر وتقاسمني وحدتي بمنزلي بمدينتي الساحليه الجميله‏,‏ وتشد من ازري وتصادقني‏,‏ تكون زوجتي وصديقتي وشريكتي في عملي التجاري البسيط وقد قرات في بريد الجمعه‏,‏ قصه السيده الفاضله التي طلقها زوجها لعدم الانجاب وهذه مشيئه الله ولا ذنب لها فيه‏,‏ وكانت ذات بذل وعطاء وحب فاذا شاء الله وجمعت بيننا الاقدار فاني ارجو ان توافق هذه السيده الفاضله علي الزواج مني‏,‏ واذا لم تسمح بذلك فارجو ان تتفضل انت وترشدني الي الانسانه والزوجه والصديقه التي تشاركني بقيه رحلتي وكفاحي في الحياه‏,‏ والي ان يقضي الله امرا كان مفعولا مع العلم بان موقفي المالي الان لا باس به‏,‏ خاصه انني قد اديت التزاماتي ناحيه اسرتي كما ان حالتي الصحيه جيده بفضل الله وعندي الحيويه والقبول باذن الله‏.‏ 
 


ولكاتب هذه الرساله اقول‏:‏
حين يضيق الانسان بوحدته تتجه افكاره دائما الي حلم الالتقاء بمن تشاركه رحله ايامه وتشيع دفء الحياه في وجدانه‏..‏ وتعوضه عن وحدته وحرمانه‏..‏
انه حلم انساني مشروع‏,‏ ولكن بشرط ان تتوافر له الظروف المواتيه‏..‏ والا يتضرر به الاعزاء‏,‏ وانت يا سيدي لم تهنا بالسلام العائلي‏,‏ ولم تسلم من الاذي مع زوجتك وهي زوجه وحيده لك لا تشاركها فيك اخري‏,‏ فكيف سيكون الحال اذا تزوجت اخري علي غير رغبتها وقبولها بالطبع؟
هل تتوقع ان تهنا بالسعاده التي حرمت منها خلال السنوات الاخيره من حياتك بغير ازعاج من جانب زوجتك وام ابنائك؟ تتصور انها سترفع الرايه البيضاء وتسلم لك بحقك في الزواج من اخري مادامت قد رفضت الانتقال للاقامه معك حيث تعمل وتعيش؟ ام تري ان هذه الخطوه ستكون بدايه لحرب جديده تستخدم فيها زوجتك كل الاسلحه المشروعه وغير المشروعه ضدك وربما من بينها نباتك؟
ان الفيصل في الاقدام علي خطوه الزواج من اخري في مثل ظروفك هذه هو ان تكون قد بذلت كل ما في وسعك لاقناع زوجتك بالانضمام اليك واعاده جمع شملكما معا في بيت واحد‏,‏ فرفضت زوجتك كل مسعي في هذا الاتجاه‏.‏ واصمت اذنيها عن كل نداء‏..‏ واثرت ان تتركك للوحده والحرمان واجترار الذكريات في مدينتك الساحليه‏.‏
وانت وحدك الذي تستطيع ان تقرر بامانه اذا كنت قد بذلت كل الجهد الكافي واستنفدت كل الحيل معها لتحقيق هذا الهدف‏,‏ ام انه مازال في الوسع بذل المزيد من الجهد لتحقيقه وتجنب الحلول الاخري التي ستفتح عليك جبهات جديده لا حاجه لك بها؟‏!‏
فاذا كان ضميرك مستريحا الي انك قد اديت واجبك تجاهها وحاولت بكل ما تملك من جهد وطاقه راب الصدع بينكما واغراءها بالانضمام اليك دون جدوي‏..‏ ففي هذه الحاله قد يحق لك التفكير في الزواج من اخري مع ادراكك الكامل لتبعات ذلك علي جبهه زوجتك واهلها وربما بناتك ايضا‏..‏
ذلك ان من واجب الزوجه بالفعل ان تتبع زوجها الي حيث يقيم ويعمل‏..‏ فاذا فارقت زوجها لسنوات طويله لغير اسباب قهريه كدراسه الابناء او غير ذلك من الاسباب المشروعه‏..‏ فلقد رشحت زوجها من حيث لا تدري للضعف البشري‏..‏ او للتفكير في الزواج من اخري‏..‏
فسدد سهمك الاخير وابلغ زوجتك انك قد ضقت نهائيا بوحدتك ولم تعد قادرا علي مزيد من الاحتمال‏,‏ فان استشعرت جديه الموقف هذه المره واستجابت لك فلقد حلت المشكله وفزت بالحياه العائليه وبالبعد بقدر الامكان عن مرمي سهام والدتها كما كان حالكما خلال فتره الغربه‏,‏ اما ان اصرت علي غلوائها فلك في هذه الحاله ان تمضي بضمير مستريح في الاتجاه الاخر بلا لوم عليك فيما تفعل‏,‏ لان لكل انسان بالفعل قدرته التي لا يستطيع تجاوزها علي الصبر والاحتمال
انشر
-

هناك تعليق واحد:

  1. وليه نتوقع الفشل قبل وقوعه
    خليها علي الله
    وممكن يتجوز معاها زوجة ثانية

    ردحذف

;